أهلاً وسهلاً بك زائرنا الكريم .. أهلاً بكم فى منتدى هويدى ..
للتصفح الكامل ومشاهدة كافة المواضيع والروابط يُرجى التسجيل بالمنتدى



 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
إعلان هام : إلى السادة الأعضاء والمسجلين الجدد والزوار بمنتدى هويدى ، أهلاً وسهلاً بكم فى ( منتدى هويدى للمعارف والعلوم القانونية ) فى ثوبه الجديد وبأحدث التقنيات ونسخته الماسية .. ندعوكم للتسجيل بالمنتدى الجديد والإستفادة بأعمالكم ومنشوراتكم .. إضغط هنا لتحويلك للمنتدى الجديد .. نتشرف بكم دائماً أعضاءً وزوار ..

شاطر | 
 

 موسوعة كاملة عن الصلاة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمود بديوى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

الجنس : ذكر
الابراج : الاسد
عدد المساهمات : 135
نقاط : 824
السٌّمعَة : 1
تاريخ الميلاد : 19/08/1982
تاريخ التسجيل : 21/02/2010
العمر : 35
الموقع الموقع : hewidy.yoo7.com
المزاج المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: موسوعة كاملة عن الصلاة   الإثنين 05 أبريل 2010, 12:39 am

بسم الله الرحمن الرحيم ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

اقدم لكم موسوعة الصلاة تعريف..منزلتها ..حكمها ..فضائلها..ثمارها..اقوال الرسول عنها .. والكثير عنها ..

ولنبدأ بالتعريف ومنزلتها وحكمها ..



ومن فضائل الصلاة ..



وهذا فضل الصلاة فى المسجد ..



ثمار الصلاة ..



اقوال الرسول صلى الله عليه وسلم فى الصلاة ..



الخشوع فى الصلاة ..



وهذه عوائق الخشوع فى الصلاة ..



فضائل الوضوء ..









أهمية الصلاة
للصلاة في دين الإسلام أهمية عظيمة، ومما يدل على ذلك ما يلي:
1 - أنها الركن الثاني من أركان الإسلام.
2 - أنها أول ما يحاسب عنه العبد يوم القيامة؛ فإن قُبلت قُبل سائر العمل، وإن رُدَّت رُدَّ.
3 - أنها علامة مميزة للمؤمنين المتقين، كما قال تعالى: وَيُقِيمُونَ الصّلاةَ [البقرة:3].
4 - أن من حفظها حفظ دينه، ومن ضيّعها فهو لما سواها أضيع.
5 - أن قدر الإسلام في قلب الإنسان كقدر الصلاة في قلبه، وحظه في الإسلام على قدر حظه من الصلاة.
6 - وهي علامة محبة العبد لربه وتقديره لنعمه.
7 - أن الله عز وجل أمر بالمحافظة عليها في السفر، والحضر، والسلم، والحرب، وفي حال الصحة، والمرض.
8 - أن النصوص صرّحت بكفر تاركها. قال :
{ إن بين الرجل والكفر والشرك ترك الصلاة } [رواه مسلم]. وقال: { العهد
الذي بيننا وبينهم الصلاة؛ فمن تركها فقد كفر } [رواه أحمد وأهل السنن
بإسناد صحيح]،
فتارك الصلاة
إذا مات على ذلك فهو كافر لا يُغَسّل، ولا يُكَفّن، ولا يُصلى عليه، ولا
يُدفَن في مقابر المسلمين، ولا يرثه أقاربه، بل يذهب ماله لبيت مال
المسلمين، إلى غير ذلك من الأحكام المترتبة على ترك الصلاة















بسم الله الرحمن الرحيم


حَـافِظـُوا عـَلى الصَّلوَاتِ و الصَّلاة الوُسْطَى وَ قـُومُوا لله ِ قـَانِـتِـيْن


فضل الصلوات المكتوبة





فضل صلاة الصبح والعشاء



عــن أبي هُريـــرة رضيَ الله عـنـــه قـال : سـَمعت ُ رســول اللهِ صلـَّى اللهُ عـليـــه وسلـَم يـَقـــول


أَرأيتم
لـَو أَنَّ نـَهراً بـِباب أحـَدكم يـَغتسلُ منه كلَ يوم خـَمس مرات هل
يـَبقى من دَرَنـِهِ شيء قالوا : لا يبقى من دَرَنـِه شيء قال : فـَذلك
مـَثـَـل ُ الصـَّـلوات الخـَمس ، يـَمـْحو الله ُ بـِهـِن َّ الخـَطـَايا


ـ متفق عليه ـ



عــن أبي هُريـــرة رضيَ الله عنــه أن َّ رســولَ اللهِ صلَّى اللهُ عـليـــه وسلم قال :


الصلوات الخـَمس ، والجـُمـُعـَة ُ إلى الجـُمـُعـَة ُ ، كفـَّـارة ٌ لما بـَيـْنـَهن َّ ما لم تـُغـش َ الكبـَائر


ـ رواه مسلم ـ



عــنْ عُثمان بنَ عفــان رضيَ الله عنـه قـــال: سمعتُ رســولَ اللهِ صلـَّى اللهُ عليــه وسلم يقــــولُ


ما
مِنْ امْرِئ مُسلم تـَحـضـُرُه صـَلاةٌ مـَكتـُوبـَةٌ فـَيـُحسنُ وُ
ضُوءها وخـُشـُوعـَها ، إلاَّ كانت كـَفـَّارةً لمـَا قـَبْـلها مِن
الذنوب ما لم تـُؤْتَ كـَبيرة ، وَ ذَلك الدَّهر كلـَّه


ـ رواه مسلم ـ




فضل صلاة الصبح والعشاء في جماع



عـنْ عُثمان بنَ عفان رضيَ الله عنـه قال: سمعتُ رســولَ اللهِ صلـَّى اللهُ عليــه وسلم يقولُ


من
صَلَّى العِشَاءَ في جَماعةٍ فَكأَنمَا قَامَ نِصْفَ الليلِ ، ومنْ صَلَّى
الصُبْحَ في جَمَاعَةٍ ، فَكَأَنَما صَلَّى اللَّيْل كُله


ـ رواه مسلم ـ



عــن أبي هُريرة رضيَ الله عـنـه أَنَّ رسول اللهِ صلـَّى اللهُ عليه وسلم قال


وَلـَو يَعلَـمُونَ مَا فِي العَتـَمَةِ لأَ تـَوْهَا وَلـَو حَبْواً


ـ متفق عليه ـ



عــن أبي هُريـــرة رضيَ الله عنــه أَنَّ رســول اللهِ صلَّى اللهُ عـليـــه وسلم قــــال :"


لـَيْسَ
صَــلاةٌ أَثْـقـَـلَ عَـلَى المُنـاَفِقيـْنَ مِنْ صَــلاةِ الفَجْرِ
والعشَـاء ، وَلَو يَعلَمُونَ مَا فِيهما لأَ تـــَوْهَما وََلــَو
حَبـْـواً


ـ متفق عليه ـ




فضل صلاة الفجر والعصر في جماع



عن أبِي موسى رَضيَّ الله عنه أنَّ رســولَ اللهِ صلَّى الله ُ عليهِ وسلَّم قــال :


" من صَلى البَرْدَيْــنِ دَخَلَ الجَـنَّة "


البَـرْدَيْـنِ (الصُبْـحُ والعَصْـرُ )


ـ مُتفقٌ عليه ـ



عن جُـنْـدب ُ بن سُفيان رضيَّ اللهُ عنْه قال : قال رسولُ اللِه صلىَّ اللهُ عليه وسلم


منْ صًلَـّى الصُبْحَ فَهوَ في ذِمَّـة الله ، فَـنانْظُرْ يَا ابنَ آدَمَ لا يَطْـلُبَـنَّـك الله ُ مِنْ ذِمَّـته بشيء


ـ رواه مسلم ـ



عن أبي هُـريــْرةَ رَضيَّ اللهُ عنه قال : قَــالَ رسولُ اللهِ صَـلَّى اللهُ عليْه ِ وسَـلـَم


يـَتـَعـَاقبونَ
فـِيْكم ملا ئِكـَةٌ بـِاللَّـيل ِ ، ملا ئِكـَةٌ بـِالنـَهار ،
وَيَجْتَمعونَ في صَـلاةِ الصُّـبْح ِ والعَصْـر ، ثُم َّ يـَعـْرُج ُ
الـَّـذيْنَ بـَاتـُوا فِيكم ، فيَسألهم الله ـ وهُو أَعْـلـَمُ بهم ـ :
كَيْف َ تَـركْـتُـم عبادي ؟ فَـيـَقولون: تـَركناهم وَ هم يـُصـلون ،
وأَتيناهم و هُم يُـصلون


ـ متفق عليه ـ



عن بـُرَيـْدَة رضيَ الله ُ عنْه قال :قَــالَ رسولُ اللهِ صَـلَّى اللهُ عليْه ِ وسَـلـَم :


" مَنْ تـَرَك صـَلاة َ العـَصْر فـَقـَد حـَبـِط َ عـَمـَـله "


ـ رواه البخاري ـ




فضل يوم الجمعة ووجوبها



بسم الله الرحمن الرحيم


فـَـإذا
قـُضِيت ِ الصـَّـلاة ُ فـَانـتَـشروا في الأرْض ِ وابْتـَـغـُوا مـِنْ
فـَضـْل ِ الله ِ واذكـُروا الله َ كـَثِـيراً لعلـَّكم تـُفلِحـُون



عن أبي هُـريــْرةَ رَضيَّ اللهُ عنه قال : قَــالَ رسولُ اللهِ صَـلَّى اللهُ عليْه ِ وسَـلـَم


خـَيْر يـَوْم ٍ طـَلـَعَت فيْه الشـَمْسُ يـَوْمُ الجـُـمُعةِ فيْه خـُـلِقَ آدَمُ وفيْه دخـَلَ الجـَـنَّة َ وفيْه أخـْرِجَ مـِنها


ـ رواه مسلم ـ



عن أبي هُـريــْرةَ رَضيَّ اللهُ عنه قال : قَــالَ رسولُ اللهِ صَـلَّى اللهُ عليْه ِ وسَـلـَم


مـَنْ
تـَوضـَـأ فأحْسَـنَ الوُضـُوء ثُمَّ أتـَى الجـُمُـعة َ فاسْتـَمـَعَ
وأنْصـَـتَ غـُـفِـرَ له ُ ما بَـينه وبَيْن الجُمـُعة ِ وَزيـَادة
ثـَـلاثـَـة أيـَّام وَمـَنْ مَسَّ الحـَصـَى فَـقـَد لـَغـا


ـ رواه مسلم ـ



عن أبي هُـريــْرةَ رَضيَّ اللهُ عنه قال : قَــالَ رسولُ اللهِ صَـلَّى اللهُ عليْه ِ وسَـلـَم


الصـَّـلواتُ
الخـَمْسُ والجُمُعَـةِ إلى الجُمُعـَةِ ورَمـَـضَانَ إلى رَمـَضـَانَ
مـُـكـَـفَّـرَاتٌ ما بَـيْنـَهـُنَّ إذا اجْتـُنـِبـَتْ الكـَبَـائِـرُ


ـ رواه مسلم ـ



عن أبي هُـريــْرةَ رَضيَّ اللهُ عنه قال : قَــالَ رسولُ اللهِ صَـلَّى اللهُ عليْه ِ وسَـلـَم


فِيـها سـَاعـَة ٌ لا يـُوَفِقها عَـبدٌ مُـسلمٌ وهُـو قـَائمٌ يُـصلـَّى يـَسألُ اللهَ شـَيئاً إلاَّ أعْطـَاه إيـَّاه


ـ متفق عليه ـ



وعَـنْ أوس ِ بن ِ أوس ٍ رضيَ الله ُ عنه قالَ : قال رسول اللهِ صلـَّى الله ُ عليه وسلمَ


إنَّ أفـْضـَل ِ أيـَّامِكـُم يـَومَ الجُمُعةِ فأكثِـروا عَـلـىَّ مِنَ الصَّـلاةِ فيْه فـَإنَّ صَـلاتـَكُم مَعْروضَـة ٌ عَـلـَيَّ


ـ رواه أبو داود ـ















*****************************************



* هل تعرف سبب تحديد الله عز وجل الصلوات الخمس في مواعيدها التي نعرفها ؟ *




حمل الملف التالي لتعرف :



[فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]





***********************************



عشرة نصائح للحد من السرحان فى الصلاة



قال الله سبحانه وتعالى


" ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر "




فكيف تقوم الصلاة بتهذيب النفوس !!


وحتى نتعرف على الأسباب والكيفية ..


إليكم عشرة نصائح كى نحد من حالة


" السرحان "


أثناء الصلاة




بدايةً ..






الإستعاذة بالله من الشيطان الرجيم


ثم البسملة ( وليكن ذلك نابعا من القلب وليس تأدية فرض )


ويستحسن قبل الوضوء أيضا ..


ان تشعر بخشية وتقوى الله






واستحضار حب الله سبحانه وتعالى


تجميع التركيز فى بؤرة التعبد


" اى انك تصلى لله ، فكن مع الله



استحضار حب الرسول " صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم "


وتذكر ان صلاتك ستعرض على الله ورسوله والمؤمنين ..


فكيف تحب ان تكون صلاتك حينئذٍ !!


عند الدخول فى الصلاة وقراءة القرآن " الفاتحة "


والسور الصغيرة او ما يقرأ بعد الفاتحة ،،


تأمل آيات الله وتفكر بها ..


فالفاتحة هى السبع المثانى الذى أهداها الله لرسوله الحبيب ..


فلها مكانة عظيمة فى القرآن ،، فهى أم الكتاب ..


وهى أيضا دعاء ومناجاة عظيمة للخالق عز وجل ..


" اهدنا الصراط المستقيم "


قبل الدخول فى الصلاة ،،





أزح عن فكرك وكاهلك كل أمور الدنيا الفانية


وتذكر انك تقف أمام الله الواحد الأحد وليكن ذلك بقولك


" لا إله الا الله وحده لا شريك له ،، له الملك وله الحمد وهو على كل شىءٍ قدير "






لا تدع أمرا معلقا قبل دخولك الصلاة ..


فمثلا لا تتركى أختى المسلمة شؤون المنزل المعلقة


او مثلا إطعام زوجك او طفلك ثم تبررين ذلك بالصلاة فى ميعادها !!


واخى المسلم لا تترك ضيوفك مثلا او متجرك مفتوحا ثم تذهب للصلاة !!


تذكر ان وقت الصلاة ممتد ..


وصلاة الفرد وانت خالى الذهن إلا من حب الله


أفضل من صلاة الجماعة وانت مشغول الفكر ....


والأفضل ان ترتب أمورك حتى تلحق بركب صلاة الجماعة


وانت على اتم استعداد وتهيؤ لملاقاة الله !!





من المستحسن الدعاء أثناء السجود ،،


والمناجاة والندم على ذنوب ما قبل الصلاة


فكلما أطلت السجود والدعاء ، زيح عن كاهلك عبء الذنوب


ومن الأفضل ان يكون دعاءك " مناجاة " او " توبة "


حين تهم بالتفكير فى شىء ما او تنشغل بأمر فاني


فأسرع بالرجوع إلى طريق صلاتك


ولا تزغ عينيك عنه حتى لا تزل قدمك ..


أكثر من الصلاة على محمد " صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم "


أثناء الدعاء او السجود ...




***********************************



تخلص من ضغوط الحياة ..بسر الصلاة



يثور التساؤل الحائر : لماذا فقدت الصلاة قدرتها على بث الراحة و السلام بين جنبات نفوسنا المكدودة؟و كيف يمكننا أن نستعيد الطاقة الكامنة فى العبادات المختلفة بحيث تؤدى دورها فى بعث الراحة و السكينة و السلام النفسى بداخلنا؟قد
يثور البعض محتجا بأن علينا أن نؤدى العبادات المختلفة طاعة لله بدون
النظر للفائدة المتحققة منها ، و لكننى أحسب أن العبادات ما شرعت إلا
لتضبط إيقاع حياتنا و لتضمن التوازن السوى بين جنبات نفوسنا و تملأها
بالراحة و السكينة و الأمان ، و ذلك من خلال التواصل مع خالقنا و بارئنا و
القوة المسيطرة على هذا الكون بما فيه و من فيه "ألا بذكر الله تطمئن
القلوب".
فنحن
مأمورون بأن نؤدى العبادات المختلفة على الوجه الأكمل ، و نحن مأمورون بأن
نتدبر و نتفكر حتى نعيد للعبادات المختلفة وظيفتها المفقودة.
- الضغوط العصبية .. تعريف .. أنواع و آثارو
قد يكون من المفيد - قبل أن نغوص فى بحار العبادات المختلفة باحثين عن
جوهرها و دررها - أن نتعرف على الضغوط العصبية .. معناها ، أنواعها ، و
تأثيراتها ، فإيقاع الحياة المتسارع يضعنا دوما تحت عجلة الضغوط المزمنة ،
و هذه الضغوط تؤثر تقريبا على كل مكونات الإنسان ، و يضاعف من خطورة هذه
الضغوط المزمنة أن تأثيراتها تسلل فى الخفاء و تفعل فعلها بصورة تدريجية و
غير ملحوظة بحيث لا يدرك الإنسان حجم ما أصابه من خسائر إلا فى المراحل
المتأخرة.
تحدث الضغوط تأثيراتها على جسم الإنسان من خلال متلازمة الإستجابة العامة للضغوط (General
stress response syndrome) فمن خلال إستجابة العراك و الفرار (Fight and
flight response) يعيد الجسم نفسه لمواجهة الخطر أو الهروب منه بإفراز
هرمونات الأدرينالين و الكورتيزول ، و التى تزيد من طاقة الجسم ، و هذه
الإستجابة تعتبر ملائمة جدا للضغوط الوقتية قصيرة الأمد حيث تؤدى إلى
حماية الجسم من الأخطار التى تحدق به ، و لكن الخطورة تكمن فى إستمرار
الضغوط مما يؤدى لتراكم هذه الهرمونات التى لا تجد لها أى منفذ محدثة
إنفجارا داخليا للطاقة و إختلاطا بين طاقة العقل و طاقة الجسد مما يحدث
تشوشا و إرتباكا شديد الخطورة ، و تزداد الخطورة إذا شعر الإنسان بأنه لا
يملك قرار المفاضلة بين المواجهة أو الهروب و بأنه مجبر على أى من
الخيارين.
و يمكن تقسيم مراحل استجابة الجسم عند التعرض للضغوط المختلفة إلى ثلاث مراحل ،و هى :1- مرحلة الإنذار ، و فيها يزداد معدل إفراز الهرمونات سالفة الذكر.2- مرحلة المقاومة ، و فيها يحدث نفاد للطاقة المتولدة فى مرحلة الإنذار.3-
مرحلة التهالك و الإجهاد ، التى يمكن إعتبارها نتاجا للضغوط المستمرة ،
مما يؤدى إلى إرتفاع ضغط الدم و أمراض القلب و غير ذلك من الأمراض و
المشاكل التى تنتج عن التعرض المستمر للضغوط.
كما يمكن تقسيم الضغوط المختلفة بحسب مصادرها إلى :ضغوط
داخلية ( و هى الضغوط الناتجة عن سمات الإنسان الشخصية) و ضغوط خارجية
(نتاج عوامل خارجية).و أيضا يمكن تقسيمها بحسب إستجابة الإنسان لها إلى :
ضغوط بناءة (تدفع لمزيد من العمل و الإنجاز) و ضغوط هدامة و معوقة و بحسب
فترة التعرض يمكننا تقسيم الضغوط إلى : ضغوط و قتية متقطعة و ضغوط مستمرة
مزمنة.
و للضغوط آثارها الجسدية و العقلية و النفسية ، و قائمة التأثيرات طويلة ممتدة و يصعب حصرها.فالآثار
الجسدية تنتج عن تأثر كافة أجهزة الجسم و ينتج عنها امراض القلب و قرح
المعدة و القولون العصبى ، بالإضافة لزيادة نسبة حدوث داء السكرى و
مضاعفاته ، كما تتأثر الخصوبة ، و يتأثر جهاز المناعة محدثا ضعفا عاما فى
مناعة الجسم و زيادة فى معدل حدوث السرطانات المختلفة.
و
التأثيرات النفسية تشمل فيما تشمل الوسواس و الفوبيا و الإكتئاب و
إضطرابات النوم المختلفة ، بينما تقع إضرابات الذاكرة تحت الإختلال فى
الوظائف العقلية.
كيف نتعامل مع الضغوط؟- يوميات إنسان معاصرقد
لا نستطيع فى هذه العجالة أن نوضح كل الآثار السلبية لبقاء الإنسان فترات
طويلة تحت ضغوط مستمرة ، و لكننا على الأقل نستطيع دق ناقوس الخطر محذرين
من آثار هذه الضغوط على صحة الإنسان الجسدية و النفسية و العقلية ، و
مطالبين بالبحث الدءوب عن حل لهذه المشكلة التى تتفاقم كل يوم.
و
بما أنه قد يكون من المستحيل تغيير نمط و إيقاع الحياة المتسارع للغالبية
العظمى ممن يعيشون فى مجتمعاتنا الآن ، و مع التسليم بفشل الطب الرسمى
بعقاقيره و كيماوياته فى التعامل مع هذه المعضلة ، فقد إتجه العلم للبحث
عن سبل جديدة للوقاية و التخفيف من الآثار المدمرة للضغوط المزمنة مثل
تدريبات الإسترخاء و التأمل و التخيل و اليوجا و فلسفتها ، و خضعت هذه
الطرق المختلفة للبحث العلمى المنضبط لتحديد مدى فاعليتها و طريقة عملها.
و
الأبحاث المختلفة أكدت مدى فعالية هذه الوسائل فى التقليل من هذه الضغوط و
فى علاج آثارها المختلفة ، و بالتالى أصبحت هذه الوسائل المختلفة تدرج فى
البرامج التى تستخدم للوقاية من الضغوط أو فى علاج آثارها السلبية على جسم
الإنسان ، و النظرة المتأملة تكشف عن تواجد هذه الوسائل بوفرة فى عباداتنا
المختلفة إذا أحسنا الفهم و الأداء .. فهل يمكن أن يكون الحل فى أن يجد كل
منا لنفسه واحة يصنعها لنفسه و يفر إليها من هجير صحراء الحياة؟
و
يثور التساؤل : ما هى هذه الواحات التى يمكننا أن نقترحها نتيجة فهمنا
لوسائل علاج الضغوط المستخدمة فى الغرب؟ و ما هى الآليات التى تفعل بها
فعلها السحرى فى تخفيف الضغوط؟
- واحة الإيمانمن
الملاحظ أن تأثيرات نفس الضغوط تختلف بإختلاف الأشخاص الذين يتعرضون لهذه
الضغوط ، و من هنا يمكننا أن نستنتج أن تأثيرات الضغوط لا تعتمد على حجمها
و نوعيتها بقدر ما تعتمد على إستقبال الإنسان لحجم التهديد ، أى أن
الإستجابة للضغوط لا يصنعها المثير و لكن تصنعها الطريقة التى تم بها
إستقبال هذه الضغوط ، فتفاعلنا مع الضغوط ينشط بناء على إستجابتنا العصبية
و بناء على إدراكنا لحجم التهديد مقارنة بنظرتنا نحن للعالم من حولنا و
مقارنة بإدركنا لحجم تحكمنا نحن فى الظروف المحيطة بنا ، و لقد أثبتت
الدراسات إنخفاض مستوى الضغوط و مستوى الإستجابة لها عند من يشعرون بقدر
أكبر من القدرة على التحكم فى الظروف المحيطة بهم.
إذا
كان العلماء و الدارسون يعتبرون أن فلسفة اليوجا و نظرتها للعالم تعتبر من
أهم المحاور التى تعطى لليوجا قيمتها و فاعليتها فى التعامل مع الضغوط بما
تتيحه من إعادة إكتشاف الإنسان لذاته و معناه الإنسانى و بما تمنحه له من
شعور بالقوة العميقة و التحكم ، فهل نعيد نحن إكتشاف فلسفة الإسلام التى
تعطى للإنسان قيمته و قدرته المستمدة من كونه نفخة من روح الله؟!
- واحة الإسترخاء و التأمل و التفكرحين
يركز الإنسان تفكيره على فكرة أو شىء ما من أجل إكتساب القدرة على المزيد
من التحكم فى القدرات العقلية ، فإن التأمل بهذه الصورة يوفر للإنسان
طاقته الجسدية و العقلية ، و لقد درس هربرت بنسون فى سبعينات القرن الماضى
الإستجابة الفسيولوجية للتأمل و وجد أنه تحدث إستجابة عكسية لإستجابة
العراك و الفرار أو ما يعرف بـ (Relaxation response) و فيه يحدث إنخفاض
فى معدلات ضربات القلب و التنفس و إحتراق الأكسجين و توتر العضلات ، و
تأثير التأمل فى تخفيض هذه العمليات الحيوية يفوق تأثير النوم ، حيث تعطى
4-5 ساعات من النوم إنخفاضا بمقدار 8% فى معدل حرق الأكسجين بينما يعطى
التأمل إنخفاضا بمقدار 10-17% فى غضون دقائق قليلة.
و
لقد أثبت د. دين أورنيس فى ثمانينات القرن الماضى فائدة هذه التدريبات فى
علاج مرضى القلب ، حيث حدث عند من يمارسون التأمل منهم إنخفاض ملحوظ فى
دهون الدم الضارة (LDL و الكولسترول) كما حدث تراجع فى التغيرات الحادثة
فى الشرايين التاجية ، و حدث إنخفاض فى معدل ضغط الدم و المقاومة الطرفية
الكلية (Total peripheral resistance).
كما
أثبتت الدراسات إنخفاضا ملحوظا فى مستوى مؤكسدات الدهون (Oxygen free
radicals) عند من يواظبون على التأمل و هذا يعنى إنخفاضا فى نسبة التلفيات
الحادثة فى الأنسجة نتيجة لعمليات الأكسدة الضارة و التى تحدث عبر سنوات
العمر.
و فى دراسة أجراها بنسون أثبتت أن التأمل يكون أكثر فاعلية فى من يمارسونه كإستجابة لمعتقداتهم الدينية.- واحة الذكريمكن
أن يتم التأمل بالتركيز و التفكر فى شىء من مخلوقات الله (وردة أو شجرة
مثلا) كما وضحنا فى الفقرة السابقة ، و الطريقة الأخرى للتأمل تتم
بالتركيز على كلمة و احدة أو عدة كلمات (الله ، أو لا إله إلا الله ، أو
غيرها من الكلمات ) و ترديدها فى صمت بعمق و تدبر و تركيز مع طرد صور
الأفكار السيئة من العقل ، و هذه الوسيلة تحدث نفس التأثيرات الفسيولوجية
التى يحدثها النوع الأول ، كما أنها تضيف بعدا آخر حيث يشعر المتأمل أو
الذاكر أنه فى معية الله و المدبر.
- واحة التخيلتعتبر
من أقوى وسائل تقليل الضغوط ، و تزداد الفائدة منه لو إقترن إستخدامه
بتمرينات الإسترخاء ، و على الإنسان - أثناء ممارسة هذه التدريبات - أن
يتخيل تواجده فى مكان يبعث فى نفسه الراحة و السكينة.
- واحة الصلاةهذه
هى الواحة الجامعة .. ففيها كل ما سبق ، فيها التأمل ، و فيها الذكر ، و
فيها يمكن أن يتخيل الإنسان تواجده بجنة عرضها السماوات و الأرض ، و فى
الصلاة يشعر الإنسان بتمام التحكم فى الكون و البيئة من حوله. و فيلسوف
الهند غاندى إعتبر الصلاة مفتاح الصباح و مزلاج المساء ، فهى علامة الأمل
للإنسان ، و هى تعنى أن هناك قوة أعظم و أكثر حكمة هى التى ترشدنا فى
حياتنا ، فلا سلام بدون منحة أو عطية من الله، و لا توجد منحة من الله
بدون صلاة.
و
الدراسات العلمية المختلفة أثبتت أن الصلوات تؤدى دورها بالفعل ، حيث لوحظ
أن نسبة حدوث المضاعفات .و الوفيات فى المرضى الذين يتعرضون لعمليات القلب
المفتوح تقل بنسبة 12% فى المرضى المتدينين ، كما لوحظ فيهم أيضا إنخفاض
معدلات حدوث الإكتئاب المرضى المصاحب لدخول المستشفى. و للصلاة نفس
التأثير - الذى يحدثه التأمل - على المصابين بأمراض القلب.
و
بعد أن حاولنا إستعراض بعض ما يمكن أن تفعله العبادات المختلفة من تأثيرات
إيجابية على الجسم و النفس ، فهل نجعل رمضان هذا العام فرصة لإعادة إكتشاف
منجم العبادات الذاخر بكل نفيس؟!.
بقلم د. سحر طلعت

_________________
محمــــود عــلي بــديوى
المحــامى
شرباص _ فارسكور
mah_bedawy@yahoo.com
ت/ 0129685757
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
موسوعة كاملة عن الصلاة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتديات الإسلامية :: المنتدى الإسلامي العام-
انتقل الى: